ويسقيها وتعبده بأن يجتنبها ويجتويها وصلبان ذهب صاغها له وتقرب بها إليه تقربا قد باعده الله فيه عن الإصابة والأصالة وأدناه من الجهالة والضلالة حتى كأنه عامل من عماله أو بطريق من بطارقته .
فأما فشله عن مكافحته ولهجه بملاطفته فضد الذي أمره الله به في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ) وأما ما نقله من الخيل عن ديار المسلمين إلى ديار أعدائهم فنقيض قوله عز وجل ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) .
وأما إهداؤه الخمر والصلبان فخلاف عليه تبارك اسمه إذ يقول ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) كل ذلك عنادا لرب العالمين وطمسا لأعلام الدين وضنا بما
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٩٨