الخارج القاهرة ، ولما بني استقرت الخطبة فيه ، وانقطعت الخطبة من الجامع الأزهر في سنة سبع وستين وخمسمائة بعد زوال الدولة الفاطمية ، واستقرت الخطبة بجامع الحاكم ، ولم تزل الخطبة بالجامع الأزهر معطلة إلى سنة خمس وستين وستمائة في سلطنة الظاهر بيبرس ، فخطب فيه .
وبنى أيضا جامع راشد ، جنوبي الفسطاط ، وأنشأ عدة مساجد بالقرافة ، ونقل إلى الجامع العتيق بالفسطاط وغيره من الجوامع من المصاحف وآلات الفضة والستور ما له قيمة جليلة ، واستقرت الخطبة فيه من يومئذ ، وعظم شأنه حتى صار أعظم جوامع القاهرة وأكثرها جماعة وجمعا .
وكان الحاكم جوادا بالمال سفاكا للدماء ، قتل عددا كثيرا من أماثل أهل دولته وغيرهم صبرا ، وكانت سيرته من أعجب السير ، جرى في أيامه أمور عجيبة من تغير أحواله في كل وقت من غير أن يعلم قصده في ذلك . وقتل غيلة على القرب من حلوان . ولم يعرف قاتله . واطلع
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 323
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢٣