عهود الاضطهاد
كانت عهود الاضطهاد بعد عيسى أربعة :
1 - في عهد نيرون 64 م .
2 - في عهد تراجان 106 م .
3 - في عهد ديسيوس 249 - 251 م .
4 - في عهد دقلديانوس 284 م .
وهذه العهود الأربعة هي أشد العهود ظلاما ، وأكثرها ظلما ، وأعنفها
قسوة ، في عملية الاضطهاد الديني الذي منيت به المسيحية منذ فجرها الأول ،
وسوف أعرض ما حديث بإيجاز ، إذ أنه يسوؤنا ما حل بالمسيحية ، فالعواطف
الإسلامية التي ترسمها سورة الروم ، هي تدريب المسلم على احترام البشر الذين
هم في جانب الله والذين يؤمنون بأحد أديانه السماوية ، ولولا أن تلك مرحلة هامة
في عرضها لقواعد البحث لدراسة المسيحية لتجنبتها تماما ، ولكن بما أن البحث
في المسيحية يحتاج إلى هذه المرحلة ليتعرف الدارس على ما أصاب المسيحية من
ظلم منذ عهد رسولها عيسى عليه السلام ، وبذلك يمكنه معرفة مكان المسيحية
في التاريخ ، ومكانتها الاجتماعية ، من هنا فقط سوف أعرض بإيجاز حلكة هذا
الاضطهاد كأساس للبحث في المسيحية لمن شاء .
أ - في عهد نيرون 64 م :
1 - اتهم نيرون المسيحيين بإحراق روما . فأخذهم بهذه التهمة ، وتفنن
هو وحكومته في تعذيب المسيحيين بشتى ألوان التعذيب .