2 - من ألوان هذا التعذيب :
1 - أنه أدخل المسيحيين في جلود الحيوانات ، ثم قدمهم أطعمة للكلاب .
2 - ألبسهم جلابيب مطلية بالقار ( المادة السوداء التي تستخدم في
الإسفلت ) ثم أوقدهم كمشاعل على الطريق يستضاء بها في الليلة الظلماء .
3 - اتخذ هو لنفسه من تلك المشاعل البشرية شموعا كان يسير على ضوئها
في وسط اللهيب المتصاعد من أبدان المسيحيين .
وفي هذه الظروف النفسية العصيبة ، والجو الكالح ، والظلم المتعجف دونت
بعض الأناجيل : إنجيل مرقس عام 61 م ، وإنجيل لوقا .
ب - في عهد تراجان 106 م .
خلف نيرون حاكما أقل قسوة ، وأخف وطأة ، ووجد المسيحيون لدينهم
متنفسا فترة من الزمن ، ولكن القدر هيأ لهم امتحانا من جديد ، فكان عهد
تراجان القاسي العنيف الذي ألجأهم إلى الهرب وإلى الاستخفاء بالصلاة ، فتعقبهم
في عقر بيوتهم ، وأصدر أحكامه بمنع التجمعات السرية ، واعتبر الصلاة المنفردة
إحدى التجمعات السرية التي تعاقب عليها الدولة . وذلك كله لأن المسيحيين لا
يدينون بدين الدولة الوثنية .
يقول صاحب كتاب الحضارة : ( كتب ( بلين ) - وقد كان واليا في آسيا
للإمبراطورية الرومانية في عهد تراجان يصور منهجه في معاملة المسيحيين
وتعذيبهم ) : . . . أني أسألهم إذا كانوا مسيحيين فإذا أقروا ، أعيد عليهم السؤال
ثانية وثالثة مهددا بالقتل ، فإن أصروا أنفذ عقوبة الإعدام فيهم ، مقتنعا بأن غلطهم
الشنيع وعنادهم الشديد يستحقان هذه العقوبة ، وقد وجهت التهمة إلى كثيرين
بكتب لم تذيل بأسماء أصحابها فأنكروا أنهم نصارى ، وكرروا الصلاة على
أضواء على المسيحية — صفحة 25
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٢٥