لله أمر كاف بتحقيرها وازدرائها من عين كل مسلم في قلبه مثقال حبة خردل
من الإيمان .
أما اليهودية والمسيحية : فهما وإن انحرفتا نهائيا عن المنهج الرباني إلا أن
مسحة من التوجه لله ما زالت لم يدعها القوم ، وهم - لا شك - أعداء للاسلام
ولكن الآيات والسلوك النبوي الكريم قد حدد لنا منهج العلاقات معهم كما يلي :
1 - إن عاشوا مسالمين غير معتدين كانت الحياة بيننا وبينهم كريمة ، قوامها
الأمن والاحترام الإنساني .
2 - وإن أساءوا بأي لون من الإساءات فالحرب واجبة وماضية إلى يوم
القيامة .
وعلى هذا : ففشل المجلس الديني الذي عقده فضيلة الوزير بناء على طلب
الحكومة الإندونيسية من جانب المسيحيين متعللين بأنهم أمروا من عند الله
بتنصير الناس معناه : إعلان حرب من جانب المسيحيين على المسلمين ، لأنهم
رفضوا الميثاق الذي قدمته الدولة للتعاون والتعايش السلمي فوق أرض
إندونيسيا ، أما نحن المسلمين فنعلنها لأنها في القرآن : تعالوا عيشوا في
كنائسكم ، ومدارسكم ، ومستشفياتكم ، لأسركم وأبنائكم من غير اعتداء على
الأمة الإسلامية ، وذلك هو المفهوم الصحيح للتسامح الديني .
فإن رفضوها - وقد رفضوها رسميا - فليس لواحد من المسلمين مطلقا ،
مهما كانت منزلته ووظيفته ، أن يقدم يده للعمل مع المسيحيين في إندونيسيا ،
وإن فعل فقد وضع نفسه معهم ، يقول الله تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن
الله لا يهدي القوم الظالمين . المائدة 51 ) .
ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ! ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ؟ ألا هل بلغت ؟
اللهم فأشهد ! .
والحمد لله رب العالمين .
12 ذي القعدة 1387
11 شباط 1968 متولي شلبي .
أضواء على المسيحية — صفحة 170
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص١٧٠