في هذا الجو من الاضطهاد يجدر بالباحث في المسيحية ، تاريخا ونظاما ،
وطقوسا ، أن يتحرى آثار هذا الاضطهاد ويتساءل :
1 - هل يمكن إثبات سند متصل للديانة المسيحية ؟
2 - هل الديانة المسيحية - كنظام وتعاليم من عند الله - استطاعت أن
تأخذ نصيبها من الوجود في عهد سيدنا عيسى أو بعده ؟
3 - هل الأناجيل التي كتبت في عهود الاضطهاد المستمر منذ اللحظة الأولى
تحمل صفة الكتاب المنزل من عند الله ؟
4 - هل في ظل هذا الاضطهاد الديني يمكن لكاتبي الإنجيل أن يتحلوا
بصفة الحيدة العلمية التي ينادي بها علماء الغرب المسيحيون في العصر
الحديث ؟
5 - ما مدى الثقة التي يعطيها التاريخ لما كتب في هذه العهود من الأناجيل ،
وما مدى احترام التاريخ والعلم للرجال الذين كتبوا هذه الكتب ؟ لا سيما في
ظل هذه الأحوال النفسية التي تجعل من العسير أن يقوم البحث العلمي على
أسس محايدة نظيفة ؟
لذلك يجب أن يتنبه الباحثون المنصفون ، من المسلمين وغيرهم على السواء ،
إن كانوا حقا علماء باحثين . ! !
( ثانيا )
المزج الفلسفي بمبادئ المسيحية ؟
أولا : في الغرب :
في الحروب التي كانت تدور بين الفرس المجوس ، والرومان الوثنيين ، بدت
ظاهرة لملوك الدولة الرومانية ، وهي محاولة التميز عن الأمة الفارسية في الظهور
أضواء على المسيحية — صفحة 27
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٢٧