وعلي بن مزيد ، كان واليا على عدة ولايات ، وكان ملجأ الشيعة ، تلجأ إليه
في الشدائد ، قصد في آخر عمره السلطان ، فاعتل في طريقه ، فبعث ابنه دبيسا للنيابة
عنه ، وكتب يسأل تقليده ولاية عهده فأجيب ، توفي علي بن مزيد سنة 408 ه .
المنتظم : 7 / 289 .
وهنا نذكر عدة تساؤلات عن الحادث : .
( 1 ) هل كان قصد هذا البعض الشيخ المفيد وآذاه ونال منه بأمر وتحريك ابن
الأكفاني والإسفرايني وبقية علماء السنة ، ولأجله هجم أصحاب المفيد والشيعة على
الإسفرايني وابن الأكفاني ونالوا منهما ؟ ! .
وإذا لم يكن هذا التعرض للشيخ المفيد بأمر علماء السنة ، فلم لم ينكروه حتى
تختم القضية ولا تتطور ؟ ! .
( 2 ) لم لم يذكر لنا التأريخ اسم من أحضر المصحف ؟ فإن كان من العلماء
وأعيان الشيعة عليهم ذكر اسمه ، ولما لم يذكروا فهو فرد عادي ليس من مبرزي
الشيعة .
( 3 ) لم قتلوا الذي سب من أحرق المصحف ؟ ! وهل حكم من سب عالم من
علماء السنة القتل ؟ ! .
( 4 ) ولم بعد الشيخ المفيد ؟ ولم ينقل لنا المؤرخون أي تدخل له في الأحداث ،
حتى أنه تعرض للسب والأذى وسكت ؟ .
وهل تبعيده إلا لإقناع العامة التي تشكل الأكثرية في بغداد وإسكاتها ؟ .
يقول مارتن : مرة أخرى لم يذكر مؤرخو السنة بأن للمفيد ضلعا في أعمال
الشغب ، والذي يبدو هنا هو أنه مع إناطة مسؤولية المجتمع الإمامي بالنقيب الذي
لا مناص من حضوره لإقرار السلام والأمن والنظام ، فلا بد للحاكم من إبعاد
شخصية
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 85
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٨٥