والعلويون خلفاء مصر ويسمون بالفاطميين ، استعت أكناف مملكتهم وطالت
مدتها ، ملكوا إفريقية سنة 296 ه ، وأول من ولي منهم أبو محمد عبيد الله ، وفي
عهد العاضد بالله قلد صلاح الدين وخلع عليه ، ولما تجمع على صلاح الدين
سودان الصعيد في مائة ألف وقوي أمره بدأ في تضعيف العاضد بالله ، وبقي يطلب
من العاضد بالله أشياء كثيرة من الأموال والنخيل وفي سنة 567 ه خلع صلاح
الدين العاضد بالله من الخلافة وخطب بمصر للمستضئ بالله العباسي ، وانقطعت
الدعوة العبيدية الفاطمية .
دول الإسلام : 296 ، الكامل في التاريخ 8 / 24 31 .
وأما نسبهم ففيه اختلاف كثير : فذهب بعض إلى أنهم من أولاد علي بن أبي
طالب عليه السلام ، وآخر إلى أن نسبهم مدخول وليس بصحيح ، وتعدى آخر إلى
نسبتهم إلى اليهود .
وأما العريضة التي كتبت في القدح في نسبهم وأمضاها كثير من العلماء ،
فبعض صدقها ، وآخر ذهب إلى أن الإمضاء كان تقية ، بالأخص من الشريف
الرضي ، فقد كثر الكلام حول صحة إمضاءه ، بالأخص عند شيوع قصيدة نسبت
إليه في مدح الفاطميين ، وعتاب الخليفة على والده ، وإنكار الرضي أنها له ، ولما
طلب منه نظم قصيدة في القدح في نسبهم امتنع .
راجع الكامل في التاريخ : 8 / 24 31 .
وأما إمضاء الوثيقة من قبل الشيخ المفيد ، فلم يثبت ، وذلك لتفرد ابن الأثير
بنقله عن الشيخ المفيد ، ولم يذكر اسمه سواه ممن تعرض لذكر هذا المحضر ، ولو كان
المفيد أمضاه لذكر اسمه أكثر المؤرخين ، بل كلهم ، لأنه شيخ الشيعة وإمامهم ،
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 88
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٨٨