من البكاء والنوح فامتنعوا ، ومنع أهل باب البصرة وباب الشعير من مثل ذلك فيما
نسبوه إلى مقتل مصعب بن الزبير .
وباب الشعير : محلة ببغداد فوق مدينة المنصور ، وأهلها سنة .
المنتظم : 7 / 222 ، تاريخ الإسلام : 227 حوادث ووفيات 381 ه
400 ه ، النجوم الزاهرة : 4 / 206 ، البداية والنهاية : 11 / 332 ، معجم البلدان :
1 / 308 .
وقال ابن الأثير : وفيها اشتدت الفتنة ببغداد ، وانتشر العيارون والمفسدون ،
فبعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا علي بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبر أمره ،
فوصل إلى بغداد فزينت له وقمع المفسدين ومنع السنة والشيعة من إظهار مذاهبهم
ونفى بعد ذلك ابن المعلم فقيه الإمامية ، فاستقام البلد .
الكامل في التاريخ : 9 / 178 .
ويظهر لمن تأمل في نص ابن الأثير هذا ، وفي أحداث السنة الماضية 392 ه )
أن الحادثة واحدة ، والاختلاف في سنة وقوعها . سنة 398 ه :
فيها : كما قال الأتابكي : في يوم عاشوراء عمل أهل الكرخ ما جرت به العادة
من النوح وغيره ، واتفق يوم عاشوراء يوم المهرجان ، فأخره عميد الجيوش إلى اليوم
الثاني مراعاة لأجل الرافضة .
هذا ما كان ببغداد ، فأما مصر ، فإنه كان يفعل بها في يوم عاشوراء من النوح
والبكاء والصراخ وتعليق المسوح أضعاف ذلك ، لا سيما أيام خلفاء مصر بني
عبيد ، فإنهم كانوا أعلنوا الرفض . . . .
النجوم الزاهرة : 4 / 218 .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 82
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٨٢