أبي طالب ما كان منه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تحزن إن الله
معنا " ، أي : معي ومع أخي علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأما قولك : إن السكينة نزلت على أبي بكر .
فإنه ترك للظاهر ، لأن الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود ، وكذا
يشهد ظاهر القرآن في قوله : " فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها " ، فإن
كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، وفي هذا إخراج للنبي صلى
الله عليه وآله وسلم من النبوة .
على أن هذا الموضع لو كتمته عن صاحبك كان خيرا ، لأن الله تعالى أنزل
السكينة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في موضعين كان معه قوم مؤمنين
فشركهم فيها ، فقال في أحد الموضعين : " فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى
المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى " ، وقال في الموضع الآخر : " أنزل الله سكينته على
رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها " .
ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة قال : " فأنزل الله سكينته عليه "
، فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من
المؤمنين ، فدل إخراجه من السكينة على خروجه من الإيمان .
فلم يحر جوبا ، وتفرق الناس ، واستقيظت من نومي .
الإحتجاج : 2 / 325 329 ، ومن أراد التفصيل فليراجع الطرائف : 407 .
وفيها : قلد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسوي والد الشريف الرضي
والمرتضى نقابة العلويين بالعراق ، وقضاء القضاة ، والحج ، والمظالم ، وكتب عهده
بذلك من شيراز ، ولقب الطاهر ذا المناقب ، فأمتنع الخليفة القادر من تقليده قضاء
القضاة ، وأمضى ما سواه .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 79
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٧٩