ط
( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " آل
عمران : 144 .
" ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم
يردون إلى عذاب عظيم " التوبة : 74 .
" إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله
والله يشهد أن المنافقين لكاذبون ، اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله أنهم ساء
ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون "
المنافقون : 3 .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبين من نفاق بعض الأصحاب الذين
صحبوا النبي صلى الله عليه وآله وكلموه ، ونزلت في حقهم أكثر من مائة وخمسين
آية تدل على نفاقهم وانحرافهم .
والمقصودين بهذه الآيات غير معلومين ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه في
شأنهم : " لا تعلمهم نحن نعلمهم " ، فهم غير مشخصين من بين الصحابة ، فأي دليل
يبقى لإثبات عدالة كل الصحابة والاقتداء بهم ؟
نعم تجري عليهم قواعد الجرح والتعديل شأنهم شأن بقية الرواة ، فمن كان
منهم عادلا وأوفى بما عاهد الله عليه وجب تعظيمه واحترامه والاقتداء به ، ومن
ثبت نفاقه وانحرافه ونكثه وجب رفضه والبراءة منه ، حتى سبه ولعنه وتعريفه
للمجتمع .
فباب النقاش في الصحابة غير مسدود ، وهو حق كل فرد يروم معرفة الحق .
وأما الأحاديث فهي أيضا صريحة في هذا الباب ، نذكر أربعة منها :
أقوله عليه السلام في خطبة حجة الوداع : فلا ترجعوا بعدي كفارا
يضرب
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 23
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٢٣