المقدمة الثالثة
الصحابة وعدالتهم
كثير من الحوادث التي تذكر هنا ، ترتبط بهذا المطلب ، وهو : ذهاب أهل السنة
إلى أن كل من له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو عادل يجب الاقتداء
به ولا يجوز أن ينال منه ، ونحن نذكر شيئا يسيرا عن هذا المطلب ، ونحيل في آخره
إلى المطولات والبحوث التي كتبت عنه .
فنقول : القرآن صريح في عدم عدالة كل الصحابة ، وأن منهم منافقين و . . .
وهنا نذكر عدة آيات تدل على المطلب :
" إنما الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث
على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما " الفتح : 10 .
هذه الآية صريحة بأن بعضا من الصحابة يفي بما عاهد عليه الله ، وبعضهم
ينكث ، ونكثه على نفسه ، وهي صريحة أيضا أن الصحابة ليسوا سواء ، فالذي يفي
هو الذي يستحق المدح الوارد في القرآن للصحابة ، ومن نكث يستحق العذاب ،
وليس له من العدالة والاقتداء به نصيب .
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 22
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٢٢