الجرح والتعديل على الصحابة ، فمن كان منهم مؤمنا لم يحدث بعد رسوله أبقوا له
مكانة الصحابة التي هي أرقى مقام ووقروه وبجلوه ، ومن كان منهم بخلاف ذلك :
بأن أحدث بعد رسوله وانحرف و . . . ، نزعوا عنه هذا اللقب المبارك ، وعرفوه
للناس ، وبينوا حقيقته ، لأجل هذا ازداد تعصب العامة ضد الشيعة ، وواجهوا
برهانهم ودليلهم بالحرق والإبادة العامة ، كما ستمر عليك الأحداث .
وأول سبة حدثت في الإسلام هي من قبل الخليفة عمر ، فإنه قال يوم السقيفة :
اقتلوا سعدا قتل الله سعدا .
وجاوز الخليفة مرة أخرى السب ، وهجم على بيت فاطمة ، وهدد من فيها
وهم علي عليه السلام وخيرة الصحابة بأنهم إن لم يخرجوا أحرقها ، فلما قيل له :
في البيت فاطمة ، قال : وإن ! .
أليس سعدا من الصحابة ؟ ! أليس عليا وأصحابه من الصحابة ؟ ! أليست فاطمة
بضعة من رسول الله من آذاها آذاه ومن آذاه آذى الله ومن آذى الله غضب عليه
وله عذاب أليم ؟ ! .
فما هو معنى الصحابة في نظر الخليفة عمر ؟ .
ثم ، عائشة قالت في حق عثمان : هذا قميص رسول الله لم يبل ، وقد أبلى
عثمان سنته ، اقتلوا نعثلا فقد كفر . . اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا .
ألم يكن طلحة والزبير أشد من ألب على عثمان حتى قتل ؟ ! .
ألم ينكث طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين وحاربها حتى قتلا ؟ !
المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد — صفحة 26
مساهمون: الشيخ فارس الحسون
ص٢٦