مسمومة مع بعض مماليكه ، فشربها ، فمات بحمص فوفى له معاوية بما ضمن له ( 1 ) .
وممن قتل بأمر من معاوية : " محمد بن أبي بكر " .
قال الذهبي : سير معاوية من الشام ، معاوية بن حديج على مصر أيضا وعلى
حرب محمد ، فالتقى الجمعان ، فكسره أبو حديج ، وانهزم عسكر محمد ، واختفى
هو بمصر في بيت امرأة ، فدلت عليه فقال : احفظوني لأبي بكر ، فقال معاوية بن
حديج ، قتلت ثمانين رجلا من قومي في دم عثمان ، وأتركك وأنت صاحبه ، فقتله
ثم جعله في بطن حمار وأحرقه ( 2 ) .
وقال ابن الأثير في " جامع الأصول " :
قتل محمد بن أبي بكر بيد أصحاب معاوية وأحرقوه في جوف جيفة حمار
في سنة ثمان وثلاثين ( 3 ) .
الذهبي ومعاوية
فالذهبي ، بعدما ذكر قول إسحاق بن راهويه : بان " لا يصح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في
فضل معاوية شئ " كما ذكرناه آنفا .
قال في ترجمته أيضا ، بعد نقله رواية " لا أشبع الله بطنه " ( 4 ) في دعاء
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على معاوية عن " مسند أحمد " و " مسند الطيالسي " .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 202 - الكامل في التاريخ : 3 / 453 .
( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات الخلفاء الراشدين : ص 600 و 601 .
( 3 ) جامع الأصول : 15 / 172 - 173 .
( 4 ) أخرجه مسلم رقم 2604 في البر والصلة : باب من لعنه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو سبه أو دعا عليه - مسند
الطيالسي رقم 2746 - أنساب الأشراف : 4 / 125 و 126 .