وأما خبر " نعيم بن حماد " كما ذكره الذهبي في " تاريخ الإسلام " .
نعيم بن حماد : بن محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا مروان بن جناح عن
يونس بن مسيرة ، عن عبد الله بن بسر ، ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) استأذن أبا بكر وعمر في
أمر فقال : " أشيروا " فقالا : الله ورسوله أعلم ، فقال : " ادعوا معاوية ، أحضروا أمركم
فإنه قوي أمين " ( 1 ) .
وقال الذهبي عقيب ذكره هذا :
قلت : هذا من مناكير نعيم وهو صاحب أوابد ( 2 ) .
ومن الغريب المضحك جدا خيانة بعض أقلام المستأجرة في انهدام السنن
وإمحاء الآثار النبوية بنشرهم الأكاذيب الباطلة .
فهذا ابن كثير في تاريخه عقد بابا في فضل معاوية بن أبي سفيان وقال : هو
معاوية بن أبي سفيان . . . خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين أسلم هو وأبوه
وأمه هند . . يوم الفتح ( 3 ) .
وأما قوله : هو " خال المؤمنين " : فلا بد ان تكونوا آباء أزواج النبي هم أجداد
المؤمنين فحيي بن أخطب اليهودي جد المؤمنين وكذا أبو سفيان وأبي بكر
وعمر ، وأبنائهم أيضا أخوال المؤمنين ، فعبد الله بن عمر وآخرون من أولاد أبي
بكر وعمر هم الأخوال ، لان العقلاء يقبحون الترجيح بلا مرجح .
وأما كتابة وحيه فان ذلك أيضا من المكذوبات المخلوقة لبني أمية ، لأن
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 16 / 344 - تاريخ الاسلام وفيات 41 - 60 : ص 310 من ترجمة معاوية .
( 2 ) تاريخ الاسلام 41 - 60 : ص 310 .
( 3 ) البداية والنهاية : 8 / 20 .