كان عبد الله بن سعد ابن أبي سرح يكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأزله الشيطان
فلحق بالكفار ، فامر به رسول الله ان يقتل يوم الفتح ( 1 ) .
من قتله معاوية
من أبرز أوصاف الولاة الجائرين قتل المخالف والمعاند لولايته بأي طريق
ممكن وبأشدها .
وقتال معاوية بن أبي سفيان ، مخالفيه يعد من مصاديق هذا الفصل ، وإنه قتل
جماعة من الأبرياء والصالحين من الصحابة وغيرهم ، منهم : " حجر بن عدي "
الصحابي الجليل ، حين أنكر على عمال معاوية سب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما
ذكره ابن حجر في " الإصابة " بأنه : قتل " بمرج عذراء " بأمر معاوية ( 2 ) .
وقال الذهبي : وكان مع حجر عشرون رجلا فقتل عشرة منهم مع حجر ( 3 ) .
وقال الطبري في تاريخه وابن الأثير في " الكامل " في ترجمة " عبد الرحمن
بن خالد بن الوليد " .
وكان سبب موته ، انه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عنده
من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم وشدة بأسه ، فخافه معاوية وخشي منه ، وأمر ابن
أثال النصراني ان يحتال في قتله ، وضمن له ، أن يضع عند خراجه ما عاش وان
يوليه جباية خراج حمص ، فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن أثال شربة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 128 رقم 4358 .
( 2 ) الإصابة : 1 / 314 .
( 3 ) تاريخ الاسلام وفيات 41 - 60 : ص 194 .