معاوية وأبوه من الطلقاء أسلما عام الفتح سبعة أو ثمان من الهجرة في أوقات قد
فرغ فيها نزول الوحي ووصل عند قوله تعالى :
* ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ) * ( 1 ) .
فماذا سيكتب معاوية بعد هذا ؟ !
مع أن جمع من المؤرخين من أهل السنة بل كلهم متفق على أن زيد بن
ثابت هو الكاتب للوحي ( 2 ) .
نعم ، قال الذهبي وابن حجر بان معاوية كتب للنبي ثلاث رسائل بين النبي
وبين العرب وأين هذا والكتابة للوحي ؟ ! قال الذهبي : كان زيد بن ثابت كاتب
الوحي وكان معاوية كاتبا بين النبي وبين العرب ( 3 ) .
وقال ابن حجر في " الإصابة " : وليكن معلوما أنه أيضا ما كتب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلا
ثلاث رسائل ( 4 ) .
وليعلم إن كتابة الوحي لا يعد فضلا لأنه لو كان كتابة الوحي فضيلة لأحد ،
لما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر بقتل " عبد الله بن أبي سرح " الذي كان يكتب الوحي
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة أول ما نزل من الوحي ، ثم ارتد وخرج من الاسلام بعد ذلك ( 5 ) .
قال أبو داود في " سننه " :
هامش
( 1 ) المائدة الآية 3 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 2 و 426 - طبقات ابن سعد : 2 / 358 - أسد الغابة : 2 / 278 - الإصابة : 4 / 41 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 123 .
( 4 ) الإصابة : 3 / 33 - 435 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 33 .