ولا شبهة أيضا انه من المائلين إلى الخلفاء من بني أمية ومات بين الثلاثين
إلى الأربعين ومائة .
فهل طريق هذا الكذاب يفيد شيئا من الصدق حتى تترتب على خبره أثرا ؟
مع ما يقال من وصفه .
وأما الاضطراب في الحديث قاله الذهبي بعد ذكره الخبر بطرقه : فهذه علة
الحديث قبله ( 1 ) .
واما حديث " اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب " .
وإنه أيضا من مختلقات الشام ولا يصح شيئا من ذلك لأنه دعاء ، دعا رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) لابن عباس كما رواه البخاري مكررا في صحيحه ( 2 ) .
والنواصب العاملين للوضع المجتمعين في دمشق قلبوه لمعاوية . وشهد
على وضعه انه ، لا يعرف عند أحد بأن معاوية بن أبي سفيان كان عالما بالكتاب
حتى جزءا وإنما المشهور دعاء النبي لابن عباس وكما ترى ملئت التفاسير من
أقواله وأخباره .
وأثر الوضع في هذا الخبر أيضا : مشهود في سنده ومتنه كما ذكره ابن عدي
في " الكامل في ضعفاء الرجال " في ترجمة " عثمان بن عبد الرحمن الجمحي " ( 3 ) .
وفي ترجمة : معاوية بن صالح حمصي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 8 / 38 .
( 2 ) فتح الباري : 1 / 169 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 161 .
( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 6 / 404 رقم 1888 .