تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محو السنة أو تدوينها — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولا شبهة أيضا انه من المائلين إلى الخلفاء من بني أمية ومات بين الثلاثين إلى الأربعين ومائة . فهل طريق هذا الكذاب يفيد شيئا من الصدق حتى تترتب على خبره أثرا ؟ مع ما يقال من وصفه . وأما الاضطراب في الحديث قاله الذهبي بعد ذكره الخبر بطرقه : فهذه علة الحديث قبله ( 1 ) . واما حديث " اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب " . وإنه أيضا من مختلقات الشام ولا يصح شيئا من ذلك لأنه دعاء ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لابن عباس كما رواه البخاري مكررا في صحيحه ( 2 ) . والنواصب العاملين للوضع المجتمعين في دمشق قلبوه لمعاوية . وشهد على وضعه انه ، لا يعرف عند أحد بأن معاوية بن أبي سفيان كان عالما بالكتاب حتى جزءا وإنما المشهور دعاء النبي لابن عباس وكما ترى ملئت التفاسير من أقواله وأخباره . وأثر الوضع في هذا الخبر أيضا : مشهود في سنده ومتنه كما ذكره ابن عدي في " الكامل في ضعفاء الرجال " في ترجمة " عثمان بن عبد الرحمن الجمحي " ( 3 ) . وفي ترجمة : معاوية بن صالح حمصي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 8 / 38 . ( 2 ) فتح الباري : 1 / 169 . ( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 161 . ( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 6 / 404 رقم 1888 .