* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا يونس ، عن شيبان ،
عن قتادة في قوله : " يؤمنون بالجبت والطاغوت " قال كنا نحدث
أن الجبت الشيطان ، والطاغوت الكاهن ، وقوله : " ويقولون للذين
كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " قال : ذاك عدوا الله :
كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ، وكانا من أشراف يهود من
بني النضير ، لقيا قريشا بالموسم فقال لهما المشركون : أنحن أهدى
أم محمد ؟ فإنا أهل السدانة ، وأهل السقاية ، وجيران الحرم :
قالا : بل أنتم أهدى من محمد وأصحابه ، وهما يعلمان أنهما كاذبان ،
إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه فأنزل الله في ذلك :
" أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا " .
( مقتل كعب بن الأشرف ) ( 1 )
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا فليح بن محمد ،
عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : كان كعب بن الأشرف
اليهودي أحد بني النضير قد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالهجاء ، وقدم على قريش فاستعان بهم عليه ، فقال أبو سفيان
ابن حرب : أناشدك ، أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه ،
وأننا هدى في رأيك وأقرب إلى الحق فإنا نطعم الجزور الكوماء
ونسقي اللبن ونطعم ما هبت ( الشمال ( 2 ) قال : أنتم أهدى منهم
هامش
( 1 ) الإضافة عن السيرة النبوية لابن هشام بهامش الروض الأنف 2 : 123 ،
والغازي للواقدي 1 : 184 ، وشرح المواهب للزرقاني 2 : 8 .
( 2 ) سقط في الأصل والإضافة عن البداية والنهاية لابن كثير 4 : 6 ، وفي تفسير
ابن جرير 5 : 80 " ما هبت الريح " أي ما هبت ريح الشمال .