أمحللي مما قلت لابن الأشرف ؟ قال : " أنت في حل مما قلت "
فخرج سلكان ، ومحمد بن مسلمة ، وعباد بن بشر بن وقش ( 1 ) ،
والحارث بن أوس بن ( 2 ) معاذ ، وأبو عبس بن ( 3 ) جبر ، حتى
أتوه في ليلة مقمرة فتواروا في ظلال جذوع النخل ، وخرج سلكان
فصرخ بكعب ، فقال كعب : من هذا ؟ فقال سلكان : هذا يا أبا ليلى
أبو نائلة ، وكان كعب يكنى أبا ليلى ، فقالت امرأته : لا تنزل
هامش
( 1 ) في الأصل " عباد بن بشر بن وقيش " والتصويب عن البداية والنهاية لابن كثير
4 : 7 ، وابن هشام 2 : 124 .
وهو عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث
ابن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي ،
يكنى أبا بشر ، وقيل أبو الربيع ، أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل إسلام سعد
ابن معاذ وأسيد بن حضير ، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف ، وقد كان من فضلاء الصحابة ، قالت عائشة
رضي الله عنها : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا كلهم من بني الأشهل :
سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر .
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر
فقال : اللهم ارحم عبادا ، وقتل عباد يوم اليمامة ، وكان له يومئذ بلاء عظيم ، وكان
عمره خمسا وأربعين سنة ولا عقب له . أخرجه الثلاثة . ( أسد الغابة 3 : 100 ، الإصابة
2 : 254 ) .
( 2 ) الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان الأنصاري ثم الأوسي ، ابن أخي سعد بن
معاذ سيد الأوس ، يكنى أبا أوس ، شهد بدرا ، وممن حضر قتل ابن الأشرف ، قال
ابن إسحاق : لم يعقب . ( أسد الغابة 1 : 317 ، الإصابة 1 : 273 ) .
( 3 ) أبو عبس بن جبر - وقيل : ابن جابر - بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة
ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، كذا نسبه أبو عمر ،
ونسبه ابن الكلبي مثله إلا أنه أسقط مجدعة واسمه عبد الرحمن ، شهد بدرا والمشاهد كلها ،
مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة ، وصلى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع .
( أسد الغابة 5 : 247 ) .