" نعم " قال : أيذن لي . فأقول ( 1 ) ، قال : " قل " فقتله .
* قال ابن شهاب في حديثه : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : " اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت " فقال
محمد بن مسلمة " أنا يا رسول الله ، أقتله ؟ فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : " نعم " فقام محمد منقلبا إلى أهله ، فلقي سلكان بن سلامة ( 2 )
في المقبرة عائدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له محمد :
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بقتل كعب بن الأشرف ، وأنت
نديمه في الجاهلية ، ولن يأمن غيرك ، فأخرجه لي حتى أقتله ،
فقال سلكان : إن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت ، فرجع
محمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سلكان : يا رسول الله ،
أمرت بقتل كعب بن الأشرف ؟ قال " نعم " قال : يا رسول الله
هامش
( 1 ) أي أقول قولا غير مطابق ، كما في شرح المواهب اللدنية 2 : 10 ، وفي نهاية
الإرب للنويري 17 : 73 ، والبداية والنهاية لابن كثير 4 : 70 " فأجابه النبي صلى الله
عليه وسلم " قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك " وفي المغازي للواقدي 1 : 187
فأذن لنا فلنقل فإنه لا بد لنا منه " .
( 2 ) سلكان بن سلامة بن وقش بن زعبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري
الأوسي الأشهلي ، أخو سلمة بن سلامة بن وقش ، قيل سلكان لقب واسمه سعد وكنيته
أبو نائلة ، وهو اشتهر بها ، كان شاعرا ، وشهد أحدا ، وكان من الرماة المذكورين ،
وقد ثبت ذكره في الصحيح في قصة قتل كعب بن الأشرف . ( الإصابة 4 : 194 ،
أسد الغابة 5 : 311 ، البداية والنهاية 4 : 7 ) .