" فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا " ( 1 ) قال نزلت هذه الآية
- فيما حدثنا - في مرداس ، رجل من غطفان ، ذكر لنا : أن النبي
صلى الله عليه وسلم بعث جيشا عليهم غالب ( بن فضالة ( 2 ) الليثي
إلى أهل فدك ، فبرز أهل مرداس في الجبل وصبحته الخيل غدوة ،
وقال لأهله : إني مسلم ، وإني غير متبعكم . ففر أهله في الجبل ،
فلقيته الخيل غدوة ، فلما لقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فقتلوه وأخذوا كل ما معه من شئ ، فأنزل الله في شأنه " ولا تقولوا
لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " ( 3 ) قال : لان تحية المسلمين
السلام ، بها يتعارفون ، ويلقى بعضهم بعضا .
* حدثنا سعيد بن أوس قال ، حدثنا الأشعث ، عن محمد ،
عن رجل من قريش : الذي قتل رجلا من المشركين من بني تميم
بعد قال إني مسلم ، فطلب بدمه الأقرع بن حابس ووكيع ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم " قتلته بعد ما قال إني مسلم ؟ " فقال :
إنه يا رسول الله إنما قال متعوذا . قال " أفلا شرحت عن ( 4 ) صدره "
قال : فدفعه إليهم ( 5 ) ، فعرفوا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكراهة ، فلم يزالوا بهما حتى رضيا بالدية ، فقالوا : يا رسول الله ،
إنهما قد رضيا بالدية ، قال : فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحدهما أو كلاهما على السقاية وقال : دناه منها .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 94 .
( 2 ) الإضافة عن معالم التنزيل 2 : 544 .
( 3 ) سورة للنساء آية 94 .
( 4 ) في تفسير الطبري 5 : 132 " هلا شققت عن قلبه " .
( 5 ) فدفعه إليهم : " أي ليقتصوا منه " .