سبيلا . ثم خرج مقبلا قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، معلنا بعداوته وهجائه . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : من لنا من ابن الأشرف ، قد استعلن بعداوتنا وهجائنا ،
وقد خرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا ، وقد أخبرني الله بذلك ،
ثم قدم على أخبث ما كان ينتظر قريشا أن تقدم فينا طبائعهم ،
ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين ما أنزل الله فيه أن
كذلك والله أعلم . قال " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى
من الذين آمنوا سبيلا " ( 1 ) وآيات معها فيه وفي قريش .
* حدثنا عبد الله بن رجاء قال ، حدثنا فضيل بن مرزوق ،
عن عطيه العوفي في قوله " بالجبت والطاغوت " قال : الجبت :
الشيطان . والطاغوت : كعب بن الأشرف .
* حدثنا ابن أبي الوزير قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن عمرو ( بن دينار ) ( 2 ) عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " من يكفينا كعب بن الأشرف ، فإنه آذى
الله ورسوله ؟ " فقال محمد بن مسلمة ( 3 ) : أتحب أن أقتله ؟ قال :
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 51 .
( 2 ) إضافة عن شرح المواهب 2 : 12 .
( 3 ) هو محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، ، الأنصاري الأوسي الحارثي ، حليف بني
عبد الأشهل ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل أبو عبد الله ، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين
سنة ، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا ، وكان أكبر من سمي باسمه من بين الصحابة ،
شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك ، استخلفه
رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته ، قيل كانت غزوة قرقرة الكدر ،
وقيل غزوة تبوك ، واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جهينة ، توفي بالمدينة سنة
ست وأربعين أو سبع وأربعين ، وقيل غير ذلك ، وكان عمره سبعا وسبعين سنة . .
( أسد الغابة 4 : 330 ، الإصابة 3 : 363 ، المستدرك للحاكم 3 : 433 ط . الرياض ،
شرح المواهب 2 : 8 ) .