وأصبح أدنى رائد الوصل فيهم * كما حبلها من حبلنا قد تبترا
ألا أيها المدلي بكثرة قومه * وحظك منهم أن تضام وتكدرا
سل الناس عنا كل يوم كريهة * إذا ما التقينا دارعين وحسرا
ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه * ونطعن في الهيجا إذا الموت أفقرا
وعارضتها شهباء تخطر بالقنا * * ترى البلق في حافاتها والسنورا
فرويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعذرا ( 1 )
قال فبينا عمر رضي الله عنه يقسم الصدقة في الناس إذ جاءه
أبو شجرة فقال : يا أمير المؤمنين أعطني ( 2 ) ( فإني ذو حاجة قال : ومن
أنت ؟ قال : أبو شجرة بن عبد العزى السلمي . قال أبو شجرة ! !
أي عدو الله ألست الذي تقول :
فرويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمرا
قال : ثم جعل يعلوه بالدرة في رأسه حتى سبقه عدوا ، ورجع
إلى ناقته فارتحلها ، ثم أسندها في حرة شوران ( 3 ) راجعا إلى أرض
بني سليم . فقال :
قد ضن عنا أبو حفص بنائله * وكل مختبط يوما له ورق
ما زال يرهقني حتى خزيت له * وحال من دون بعض الرغبة الشفق
لما رهبت أبا حفص وشرطته * والشيخ يفزع أحيانا فينحمق
هامش
( 1 ) وانظر القصيدة في سيرة عمر للشيخ الطنطاوي 2 : 518 .
( 2 ) بياض بالأصل وقد علق عليها ناسخ في هامش اللوحة 222 بقوله " نقص هنا
ورقة " وما نضيفه عن تاريخ الطبري ق 1 ح 4 : 1906 ، مراض الاطلاع 2 : 808
( 3 ) شوران - بالضم : واد في ديار سليم يفرع في الغابة وهو من المدينة على ثلاثة
أميال ( مراصد الاطلاع 2 : 818 ) وقال البكري في معجم ما استعجم ص 822 شوران
بالفتح والاسكان موضع في ديار بني جعدة .