فخرجوا على بعيرين ، فلما أراد ابن جهراء أن يحمله قال : أردد
علي البعيرين أطعمك من خضراء أكراشهما ، فإني لا أركب بعيرا بعد
اليوم فيما أرى ، فنحرهما ومشوا جميعا فأفلت وقال :
أبلغ لديك أبا حفص مغلغلة * عبد الاله إذا ما غار أو جلسا
الحمد لله نجاني وسلمني * من ابن جهراء والبوصي قد حبسا
من يركب البحر والبوصي صاحبه * إلى حضوضى فبئس الصاحب التمسا
وقال :
صاحبا سوء صحبتهما * صاحباني يوم أرتحل
إنني باكرت مترعة * مزة راووقها خضل
فمشينا كلنا نرحل ( 1 ) * فإذا والليل معتدل
إذ يقولان ارتحل معنا * وأقول إنني ثمل
إنني باغيكما غنما * إنني تسعى بي الإبل
* وقال علي بن محمد ، عن الوضاح بن خيثمة ، عن قتادة :
أن عمر رضي الله عنه سير نصر بن حجاج إلى البصرة ، فدخل على
مجاشع بن مسعود عائد اله وعنده شميلة ( بن ( 2 ) جنادة بن أبي أزيهر
فجرى بينها وبين نصر كلام لم يفهم مجاشع منه شيئا إلا قول
نصر : وأنا . فقال لها مجاشع : ما قال لك ؟ قالت : كم لبن ناقتكم
هذه ؟ قال : ما هذا كلام جوابه وأنا . فأرسل إلى نصر يسأله وعظم
عليه ، فقال : قالت لي أنا والله أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك ،
أو فوقك لأظلك ، فقلت وأنا . فقال مجاشع : أتحب أن أنزل لك
هامش
( 1 ) اضطراب في الأصل .
( 2 ) هكذا وردت ، ولعل الأصوب " بنت " ( المدقق ) .