فاستدان ( 1 ) في ذلك . فاستأدى غرماؤه عليه عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الأسيفع أسيفع
جهينة رضي من أمانته ودينه بأن يقال سبق الحاج فادان معرضا ( 1 )
فأصبح وقد رين به فمن كان له قبله حق فليغد علينا بالغداة نقسم
ماله بينهم ، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب .
* حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ، حدثنا زهير .
يعني ابن معاوية - عن عبيد الله بن عمر ، عن عمر بن عبد العزيز ،
عن بلال بن الحارث قال . قال عمر رضي الله عنه : ألا إن الأسيفع
أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج ، فادان
معرضا ، فأصبح وقد رين به ، فمن كان له عليه دين أو حق فليأتنا
فلنقسم بينهم ماله ، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب .
* حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
قال ، قال عمر رضي الله عنه : تعلموا أن الطمع فقر ، وأن اليأس
غنى ( 2 ) ، وأن المرء إذا يئس من الشئ استغنى عنه .
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، أنبأنا يونس ، عن الزهري ،
سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره : أن رجلا
من ثقيف - وهو غيلان بن سلمة ( 3 ) - طلق نساءه وهو صحيح ،
هامش
( 1 ) أدان معرضا أي اقترض من كل وجه أمكنه . ومن أي عرض تأتى له كأنه
يعترض الناس فيستدين ممن أمكنه ( شرح نهج البلاغة 12 : 132 - تاج العروس
5 : 149 - الفائق في الغريب 1 : 600 ) .
( 2 ) في الأصل كلمات لا تقرأ والمثبت عن شرح نهج البلاغة 12 : 110
وحلية الأولياء 1 : 50 وانظر الخطبة بتمامها في تاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2759 .
( 3 ) هو غيلان بن سلمة الثقفي وخبره مروي عن الزهري عن سالم بن عبد الله
ابن عمر عن أبيه ، ويقول الخزرجي في الخلاصة ص 112 ط الخيرية أن ابن إسحاق
قال : أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه . وانظر أسد الغابة 4 : 172
والإصابة 3 : 189 والاستيعاب 3 : 189 والأغاني 13 : 200 .