عنها ؟ فقال : نشدتك الله ، أن يبلغ هذا عمر رضي الله عنه مع
ما فعل بي .
وحدثني رجل من قريش ، عن محمد بن سالم : أنها كتبت
له في الأرض بهذا الكلام ، وكتب إلى جنبه جوابه ، وأن مجاشعا
كب على الكتابين إجانة أو جفنة ، وأرسل إلى من قرأها له .
وقال علي بن محمد ، عن عبد الله بن زهير التميمي ، عن رجل
من ولد الحجاج بن علاط : أنه زاد في الشعر ، والشعر :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وهذا البيت هو الذي سمعه عمر رضي الله عنه فسير نصرا . قال :
فزاد على هذا البيت :
إلى فتى طيب الأعراق مقتبل * سهل المحيا كريم غير ملجاج
تنميه أعراق صدق حين تنسبه * وذي نجدات عن المكروه فراج
سامي النواظر من فهر له كرم * تضئ سنته في الحالك الداج
فكتب نصر إلى عمر رضي الله عنه بعد حول :
( لعمري ( 1 ) لئن سيرتني وحرمتني * وما نلت ذنبا إن ذاك حرام
وما نلت ذنبا غير ظن ظننته * وفي بعض تصديق الظنون أثام
أإن غنت ( الدلفاء ) يوما بمنية * وبعض أماني النساء غرام
ظننت بي الظن الذي ليس بعده * بقاء فما لي في الندي كلام
فأصبحت منفيا على غير ريبة * وقد كان لي بالمكتين مقام
ويمنعني مما تظن تكرمي * وآباء صدق سالفون كرام
هامش
( 1 ) سقط في الأصل والاثبات عن مناقب عمر لابن الجوزي ص 85 .