ثم ارعوبت إليه وهي جانحة * مثل الطريدة لم ينبت لها ورق
أوردتها الخل من شوران ( 1 ) صادرة * إني لأذري عليها وهي تنطلق
تطير مرو أبان عن مناسمها * كما تنوقد عند الجهبذ الورق
إذا يعارضها خرق تعارضه * ورهاء فيها إذا استعجلتها خرق
ينوء آخرها منها بأولها * صرح اليدين بها نهاضة العنق ( 1 )
( قال مالك ، عن ابن دلاف ، عن أبيه : إن رجلا من جهينة
كان يشتري الرواحل فيغالي بها ، ثم يسرع السير فيسبق الحاج ،
فأفلس فرفع أمره إلى عمر . فقال : أما بعد : أيها الناس ، إن
الأسيفع أسيفع جهينة ( 2 ) رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق
الحاج ، ألا وإنه ادان معرضا فأصبح وقد رين ( 3 ) به . فمن كان
له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرائمه ثم ( 4 ) وإياكم
والدين فإن أوله هم وآخره حرب .
* حدثنا الحكم بن موسى قال ، حدثنا عيسى بن يونس ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن عطية بن عبد الرحمن بن ولاد ، عن
أبيه قال : كان رجل من جهينة يقال له : الأسيفع ، سبق الحاج
هامش
( 1 ) المصدر رقم 3 بالصفحة السابقة .
( 2 ) الأسيفع تصغير الأسفع وجهينة من بطون قضاعة ( شرح نهج البلاغة
12 : 132 ) .
( 3 ) بياض بالأصل والمثبت عن الإصابة 1 : 115 وشرح نهج البلاغة 12 : 132 .
( 4 ) كذا في الأصل . وفي الفائق للزمخشري 1 : 600 ، والنهاية في الغريب
2 : 390 وشرح نهج البلاغة 12 : 132 . وفي الإصابة لابن حجر 1 : 115 " فأصبح
وقد دين به " بالدال .
ورين به أي أحاط الدين بماله ، يقال : رين بالرجل رينا إذا وقع فيما لا يستطيع
الخروج منه ( النهاية ، والفائق ، وتاجر العروس ) .