تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
في عمر ، وصاحبة موسى حين قالت استأجره ، وصاحبة يوسف ( 1 ) . * عن موسى الجهني قال سمعت أبا بكر بن حفص يقول : قال أبو بكر لعائشة حين احتضر : يا بنية إنا ولينا أمر المسلمين فلم نأخذ لهم دينارا ولا درهما ، ولكنا أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، وإنه لم يبق عندنا من فئ المسلمين قليل ولا كثير . إلا هذا العبد الحبشي وهذا البعير الناضج ، وجرد هذه القطيفة . فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر . فجاءه الرسول وعنده عبد الرحمن بن عوف فبكى عمر حتى سالت دموعه على الأرض وقال : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ، ارفعهن يا غلام ، فقال عبد الرحمن : سبحان الله يا أمير المؤمنين تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا ، وبعيرا ناضحا ، وجرد قطيفة ثمنها خمسة دراهم فقال : ما تأمر ؟ قال : آمر بردهن على عياله . قال : خرج أبو بكر عنهن عند الموت وأردهن " أنا " إلى عياله . لا يكون ذلك والله أبدا الموت أسرع من ذلك ( 2 ) . ( سياق وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما ) * عن زيد أن أبا بكر قال لعمر : إني موصيك بوصية إن حفظتها إن لله حقا بالنهار لا يقبله في الليل ، ولله حق بالليل لا يقبله في النهار ، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى فريضة ، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 52 . ( 2 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 52 .
تاريخ المدينة — صفحة 670 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت