في عمر ، وصاحبة موسى حين قالت استأجره ، وصاحبة يوسف ( 1 ) .
* عن موسى الجهني قال سمعت أبا بكر بن حفص يقول :
قال أبو بكر لعائشة حين احتضر : يا بنية إنا ولينا أمر المسلمين
فلم نأخذ لهم دينارا ولا درهما ، ولكنا أكلنا من جريش طعامهم
في بطوننا ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، وإنه لم يبق
عندنا من فئ المسلمين قليل ولا كثير . إلا هذا العبد الحبشي وهذا
البعير الناضج ، وجرد هذه القطيفة . فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر .
فجاءه الرسول وعنده عبد الرحمن بن عوف فبكى عمر حتى سالت
دموعه على الأرض وقال : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ،
ارفعهن يا غلام ، فقال عبد الرحمن : سبحان الله يا أمير المؤمنين
تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا ، وبعيرا ناضحا ، وجرد قطيفة
ثمنها خمسة دراهم فقال : ما تأمر ؟ قال : آمر بردهن على عياله .
قال : خرج أبو بكر عنهن عند الموت وأردهن " أنا " إلى عياله .
لا يكون ذلك والله أبدا الموت أسرع من ذلك ( 2 ) .
( سياق وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما )
* عن زيد أن أبا بكر قال لعمر : إني موصيك بوصية إن
حفظتها إن لله حقا بالنهار لا يقبله في الليل ، ولله حق بالليل لا يقبله
في النهار ، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى فريضة ، وإنما ثقلت موازين
من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم ،
وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 52 .
( 2 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 52 .