تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
تبغض الأخرى . وإن هذا الامر الذي هو أملك بنا لا يصلح آخره إلا بما صلح أوله . ولا يتحمله إلا أفضلكم مقدرة ، وأملككم لنفسه أشدكم في حال الشدة ، وأسلسكم في حال اللين ، وأعملكم برأي ذوي الرأي ، لا يتشاغل بما لا يعنيه ، ولا يحزن لما ينزل به ، ولا يستحي من التعلم ، ولا يتحير عند البديهة . قوي على الأمور ، لا يخور لشئ منها ضده بعدوان ولا تقصير . يرصد لما هو آت عتاده من الحذر والظلم ( 1 ) ، وهو عمر بن الخطاب - ثم نزل فدخل . فحمل الساخط أمارته الراضي بها على الدخول معهم توصلا ( 2 ) . * عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان عثمان يكتب وصية أبي بكر فأغمي على أبي بكر فجعل عثمان يكتب فكتب عمر ، فلما أفاق قال : ما كتبت ؟ قال : كتبت عمر . قال كتبت الذي أردت أن آمرك به ولو كتبت نفسك لكنت لها أهلا ( 3 ) . * عن زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : كتب عثمان عهد الخليفة بعد أبي بكر ، وأمره أن لا يسمي أحدا . وترك اسم الرجل - فأغمي على أبي بكر إغماءة . فأخذ عثمان العهد فكتب فيه اسم عمر . قال : فأفاق أبو بكر فقال : أرني العهد ، فإذا فيه اسم عمر . قال : من كتب هذا ؟ فقال عثمان : أنا . فقال : رحمك الله وجزاك خيرا ، فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا ( 4 ) . * عن الواقدي ، عن أشياخه : أن أبا بكر لما استعز به دعا
هامش
( 1 ) في نسخة النورية من المناقب " من الحذر والطاعة " . ( 2 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 49 . ( 3 ) المرجع السابق ص 49 ، 50 . ( 4 ) المرجع السابق ص 50 .
تاريخ المدينة — صفحة 667 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت