تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
صلى الله عليه وسلم وصحبته ، ورأيت أثرته أنفسنا على نفسه ، حتى أن كنا لنهدي لأهله فضل ما يأتينا منه ، ورأيتني وصحبتني ، وإنما اتبعت أثر من كان قبلي . والله ما نمت فحلمت ! ولا شبهت فتوهمت . وإني على طريقي ما زغت ، تعلم يا عمر أن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله في الليل . وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق ، وحق لميزان لا يكون فيه إلا الحق أن يثقل ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل ، وحق لميزان لا يكون فيه إلا الباطل أن يخف . إن أول من أحذرك نفسك وأحذرك الناس ، فإنهم قد طمحت أبصارهم ، وانتفخت أجوافهم ، وإن لهم لحيرة عن ذلة تكون ، وإياك أن تكونه ، وإنهم لن يزالوا خائفين لك فرقين منك ما خفت من الله وفرقته . وهذه وصيتي ، وأقرأ عليك السلام ( 1 ) . ( ذكر ابتداء خلافته رضي الله عنه ) * عن محمد بن سعد قال قال لي حمزة بن عمر : توفي أبو بكر رضي الله عنه مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 54 ، 55 . ( 2 ) المرجع السابق ص 55 وانظره بمعناه من تاريخ الطبري ق 1 ح‍ 4 : 2124 .