ثم أمر بالكتاب فختمه ، وخرج به مختوما . فقال عثمان
للناس : أتبايعون لمن في هذا الكتاب ؟ قالوا : نعم . فبايعوا . ثم
دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه ، ثم خرج . فرفع أبو بكر يديه
وقال : اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة ،
واجتهدت لهم رأيي ، فوليت عليهم خيرهم ، وأحرصهم على
ما أرشدهم ، وقد حضرني من أمرك ما حضر ، فاخلفني فيهم فهم
عبادك ( 1 ) .
* عن قيس بن أبي حازم . قال : خرج علينا عمر ومعه شديد
مولى أبي بكر ، ومعه جريدة يجلس بها الناس ، فقال : يا أيها الناس
اسمعوا قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : إني قد
رضيت لكم عمر فبايعوه ( 2 ) .
* عن قيس قال : رأيت عمر وبيده عسيب نخل وهو يجلس
الناس يقول : اسمعوا لقول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فجاء مولى لأبي بكر يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس .
فقال : يقول أبو بكر : اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة فوالله
ما آلوتكم .
قال قيس : فرأيت عمر بعد ذلك على المنبر ( 3 ) .
* عن أبي عبيدة قال قال عبد الله : أفرس الناس ثلاثة أبو بكر
هامش
( 1 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 50 ، 51 وانظره في الطبقات الكبرى لابن سعد .
3 : 199 ، وتاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2137 ، وأسد الغابة 4 : 69 .
( 2 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 51 ، وتاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2138 .
( 3 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 51 ، 52 .