تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ووالله إنك عندي لها لأهل وموضع . فقال : عمر . فقال : اكتب . فكتب حتى انتهى إلى الاسم فغشي عليه . ثم أفاق . فقال : اكتب عمر ( 1 ) . * عن الشعبي . قال : بينا طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد جلوسا عند أبي بكر في مرضه عوادا . فقال أبو بكر : ابعثوا إلى عمر . فأتاه فدخل عليه ، فلما دخل أحست أنفسهم أنه خيرته ، فتفرقوا عنه وخرجوا وتركوهما . فجلسوا في المسجد وأرسلوا إلى علي ونفر معه ، فوجدوا عليا في حائط فتوافوا إليه واجتمعوا . وقالوا : يا علي يا فلان ويا فلان ، إن خليفة رسول الله مستخلف عمر . وقد علم وعلم الناس أن إسلامنا كان قبل إسلام عمر ، وفي عمر من التسلط على الناس ما فيه ولا سلطان له . فأدخلوا بنا عليه نسأله فإن استعمل عمر ، كلمناه فيه فأخبرناه عنه . ففعلوا . فقال أبو بكر : اجمعوا لي الناس أخبركم من اخترت لكم ، فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد . فأمر من يحمله إليهم حتى وضعه على المنبر ، فقام فيهم باختيار عمر لهم . ثم دخل . فاستأذنوا عليه فأذن لهم ، فقالوا له : ماذا تقول لربك وقد استخلفت علينا عمر . فقال : أقول استخلفت عليهم خير أهلك ( 2 ) . * عن عاصم بن عدي ، قال : جمع أبو بكر الناس وهو مريض فأمر من يحمله إلى المنبر . فكانت آخر خطبة خطبها ، فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : أيها الناس احذروا الدنيا ولا تثقوا بها ، فإنها غدارة ، وآثروا الآخرة على الدنيا وأحبوها فبحب كل واحدة منهما
هامش
( 1 ) المرجع السابق 48 . ( 2 ) مناقب عمر لابن الجوزي ص 49 .
تاريخ المدينة — صفحة 666 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت