* حدثنا محمد بن حاتم قال ، أنبأنا إبراهيم بن المنذر قال ،
حدثني عبد الله بن وهب ، عن معاوية بن صالح ، أنه أخبره عن
سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن عرباض بن
سارية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، إني لمكتوب
عبد الله خاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل ( 1 ) في طينته ، وسأخبركم
بأول ذلك : دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى ، وبرؤيا أمي أنها
رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام .
* حدثنا شريح قال ، حدثنا فليح ، عن هلال ( 2 ) بن علي ،
عن أنس رضي الله عنه قال : لم يكن النبي سبابا ولا فحاشا ، ولا
لعانا ، كان يقول لاحدنا عند المعتبة : ما له ترب جبينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في النهاية في غريب الحديث 1 : 248 : " أنا خاتم النبيين في أم الكتاب ،
وإن آدم لمنجدل في طينته " أي ملقى على الجدالة وهي الأرض .
( 2 ) في خلاصة تذهيب الكمال ص 412 ط . بولاق ذكر الخزرجي أن اسمه هلال
ابن علي بن أسامة ، ويقال ابن أبي هلال القرشي العامري - مولاهم - المدني ، روى عن
أنس وعطاء بن يسار ، وعنه سعيد بن أبي هلال ومالك وفليح . قال النسائي : ليس به بأس ،
وقال أبو حاتم : شيخ يكتب بحديثه ، قال الواقدي : مات في خلافة هشام ، وذكر ابن
سعد في طبقاته 1 : 369 هذا الحديث سندا ومتنا ، فقال : أخبرنا فليح بن سليمان عن
هلال وهو هلال بن أبي ميمونة وابن أبي هلال بن علي عن أنس بن مالك قال : لم يكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا . . الحديث . وترحم الخزرجي لهلال بن أبي ميمونة
في ابن علي ، وهو هلال بن علي الذي ترجمنا له سابقا .
( 3 ) انظر الحديث سندا ومتنا في طبقات ابن سعد 1 : 369 ، وفي البداية والنهاية
6 : 36 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لم يكن رسول الله سبابا ولا لعانا ولا فاحشا
كان يقول لاحدنا عند المعاتبة : ما له تربت جبينه .
وفي النهاية في غريب الحديث 1 : 185 عن أنس رضي الله عنه الحديث بمعناه ،
وأراد صلى الله عليه وسلم بترب جبينه " الدعاء له بكثرة السجود ، وهناك رواية أخرى
في النهاية في غريب الحديث 3 : 175 : " كان يقول لاحدنا عند المعتبة : ما له تربت يمينه "
والمعتبة - بالفتح والكسر - من الموجدة والغضب .