حدثنا العيزار بن خريب ( 1 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت إن محمدا
لمكتوب في الإنجيل ( 2 ) ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق
ولا يجزي بالسيئة مثلها ، ولكن يعفو أو يغفر .
* حدثنا محمد بن سنان قال ، حدثنا فليح بن سليمان قال ، حدثنا
هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو ( 3 )
رضي الله عنهما فقلت : حدثني عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم
في التوراة قال : إي والله ، إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في
القرآن : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " ( 4 ) ،
وحرزا للأمين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ
ولا غليظ ، ولا صخوب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن
يعفو ويغفر ، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 6 : 61 العيزار بن خريب " والمثبت عن خلاصة تذهيب
الكمال للخزرجي ص 306 ط . بولاق ، وهو العبزار بن حريث . هكذا ذكره مسلم
وغيره . - العبدي الكوفي ، روي عن الحسن وابن عباس . وعنه ابنه الوليد وأبو إسحاق .
وثقه النسائي . وانظر الحديث بسنده ومتنه في البداية والنهاية .
( 2 ) الإنجيل : من النجل وهو الخروج ومن ثم سمي الولد نجلا لخروجه ، أو مشتق
من النجل وهو الأصل ، فسمي هذا الكتاب بهذا الاسم لأنه الأصل المرجوع إليه في هذا
الدين . وقيل من النجلة : وهي سعة العين ، لأنه أنزل وسعة لهم ، ولأن فيه تجليلا بعض
ما حرم عليهم ( السيرة الحلبية 1 : 305 ط . الحلبي ) .
( 3 ) في البداية والنهاية 6 : 60 رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو غير منسوب ،
وقيل هو عبد الله بن رجاء ، وقيل : عبد الله بن صالح وهو الأرجح .
وفي السيرة الحلبية 1 : 205 ط . الحلبي " يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص . وكان له اطلاع على ذلك من جهة زاملتين كان أصابهما يوم اليرموك ، وقد
روي هذا الحديث وغيره مما هو في معناه عند البيهقي والترمذي والحافظ المزي من طريق
عبد الله بن سلام ( البداية والنهاية 6 : 60 ، 61 ) .
( 4 ) سورة الأحزاب آية رقم 45 .