إن بني هاشم فضلوا على الناس بست خصال : هم أعلم الناس ،
وأشجع الناس ، وهم أسمح الناس ، وهم أحلم الناس ، وهم أصفح
الناس ، وأحب الناس إلى نسائهم .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس
ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال ، قلت : يا رسول الله ، إن قريشا
إذا لقي بعضها بعضا لقوا ببشر حسن ، وإذا لقونا لقونا بوجوه
لا نعرفها ، فغضب غضبا شديدا فقال : والذي نفس محمد بيده
لا يدخل قلب عبد الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله .
* حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا جرير ، عن يزيد
ابن أبي زياد ، عن عبيد الله بن الحارث ، عن المطلب بن ربيعة بنحوه .
* حدثنا عمرو بن عون قال ، أنبأنا خالد بن عبد الله ، عن
يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن المطلب بن ربيعة
قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه
العباس وهو مغضب فقال : يا نبي الله ، ما بال قريش ، إذا تلاقوا
بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ قال فغضب
النبي صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه وقال : لا يدخل قلب
رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله ( ثم قال : أيها الناس من آذى
عمي فقد آذاني وإنما ) ( 1 ) : عم الرجل صنو أبيه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين من أسد الغابة 3 : 331 .
( 2 ) انظر الحديث في النهاية في غريب الحديث 3 : 57 ، وفي رواية : " العباس
صنوي " الصنو : المثل ، وأصله أن تطلع نخلتان عرق واحد ، ويريد بذلك صلى الله
عليه وسلم أن أصل العباس وأصل أبي واحد ، وهو مثل أبي أو مثلي . وانظر الحديث
بطوله عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في أسد الغابة 3 : 331 .