لا إله إلا الله ، فيفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا قال :
ثم لقيت كعبا فسألته ، فما اختلفنا في حرف ، إلا أن كعبا قال :
أعين عمي وآذان صم وقلوب غلف ( 1 ) .
* حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن
العلاء بن المسيب ، وإبراهيم بن ميمون ، كلاهما عن المسيب بن
رافع ، عن كعب قال : قال الله محمد عبدي المتوكل المختار ، ليس
بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة
ولكن يعفو ويغفر ، مولده مكة وهجرته طابة وملكه بالشام ، وأمته
الحمادون يحمدون الله على كل نجد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 6 : 60 ، 61 ، 62 ذكر ابن كثير أن البيهقي روى هذا
الحديث من طريق يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن خالد
ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أسامة عن عطاء بن يسار عن ابن سلام أنه كان يقول :
إنا لنجد صفة رسول الله . . . ثم روى الحديث بمعناه وفيه . . . " وليس أقبضه حتى يقيم
الملة العوجاء بأن تشهد " أن لا إله إلا الله " يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ،
قال عطاء بن يسار ، وأخبرني الليث أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلام .
وفي السيرة الحلبية 1 : 206 ط . الحلبي زيد في رواية كعب الأحبار " وأعطي
المفاتيح ، ليبصرن الله به أعينا عورا ، وليسمع به آذانا صما ، ويقيم به ألسنة معوجة ،
يعين المظلوم ويمنعه من أن يستضعف . وجاء أيضا في السيرة الحلبية 1 : 208 رواية عن
جلال الدين السيوطي في الخصائص الكبرى قال : " وفي صحف شعياء اسمه صلى الله
عليه وسلم ركن المتواضعين ، وفيها : إني باعث نبيا أميا أفتح به آذانا صما وقلوبا غلفا ،
وأعينا عميا ، مولده بمكة ومهاجرته بطيبة ، ، وملكه بالشام ، رحيما بالمؤمنين يبكي
للبهيمة المثقلة ، ويبكي لليتيم في حجر الأرملة ، لو يمر إلى جنب السراج لم يطفئه من
سكينته ، ولو يمشي على القضيب الرعراع - يعني اليابس - لم يسمع من تحت قدميه "
إلى آخر الرواية فإن فيها طولا .
( 2 ) النجد : هو الكرب والغم ( تاج العروس ، أقرب الموارد " نجد " ) .