* حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إبراهيم بن ميمون قال ، حدثنا
المسيب بن رافع ، عن كعب قال : قال الله : محمد عبدي المتوكل
- بمثله - إلا أنه قال : على كل حبل - وزاد - وفي منزلة ، لهم
دوي كدوي النحل في جو السماء ، يوضئون أطرافهم ، ويتزررون على
أنصافهم ، صفهم في القتال مثل صف الصفاة - رعاة الشمس ،
يصلون الصلاة حيث أدركتهم ولو على ظهر كناسة ( 1 ) .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن
عاصم بن بهدلة ( 2 ) ، عن ابن صالح ، عن كعب قال : التوراة مكتوب
( فيها ( 3 ) محمد عبدي المختار ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب
بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده
بمكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جاء في السيرة الحلبية للعلامة ابن برهان الدين الحلبي 1 : 207 " وفي التوراة
في صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم يوضئون أطرافهم ويأتزرون في أوساطهم ، يصفون
في صلاتهم كما يصفون في قتالهم . وعلق عليه : يؤخذ من وصفهم هذا بأنهم يوضئون
أطرافهم حيث إن الأمم السابقة كانوا لا يتوضأون ، ثم ذكر رواية أخرى عن ابن عباس :
" في التوراة في صفة أمته صلى الله عليه وسلم " دويهم في مساجدهم كدوي النحل " وذكر
رواية أخرى : أصواتهم بالليل في جو السماء كأصوات النحل ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ،
إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة ، وإن عملها كتبت له عشر
حسنات ، وإذا هم أحدهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب ، وإن عملها كتبت له سيئة واحدة ،
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويؤمنون بالكتاب الأول - أي التوراة " .
( 2 ) عاصم بن بهدلة وهي أمه وقيل أبوه ، قال ابن أبي داود : الأسدي - مولاهم -
أبو بكر الكوفي ، أحد القراء السبعة ، عن أبي وائل وأبي صالح وحميد الطويل ،
وعنه شعبة والحمادان والسفيانان وأبو عوانة ، وثقه أحمد والعجلي وأبو زرعة . قال خليفة :
مات سنة تسع وعشرين ومائة ، وكان معروفا بابن أبي النجود . ( الخلاصة للخزرجي
ص 182 ط . بولاق ) .
( 3 ) سقط في الأصل . والاثبات عن البداية والنهاية 6 : 61 .
( 4 ) أنظر هذا الحديث بمعناه في البداية والنهاية 6 : 61 عن كعب الأحبار .