أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته فقال : ما أنطاك ( 1 )
الله فلا تسأل الناس شيئا ، فإن اليد العليا هي اليد المنطية ، وإن
اليد السفلى المنطاة ، وإن مال الله لمسؤول ومنطى ، قال فكلمني
بلغتنا .
* حدثنا ضرار بن صرد ( 2 ) قال ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار
الزبيري ، عن منصور بن رجاء ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي
المهاجر ، عن عطية بن عمرو السعدي ، عن أبيه قال : قال لي رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسأل الناس شيئا ، ومال الله مسؤول
ومنطى " قال فكلمني بلغة قومي وهم ( بنو سعد ) ( 3 ) .
* حدثنا عن أبي مصعب قال ، حدثنا عبد الحميد بن ( حبيب ( 4 ) )
هامش
( 1 ) ما أنطاك الله : أي ما أعطاك الله ، أنطيت لغة في أعطيت لأهل اليمن ، وقد
قرئ : " إنا أنطيناك الكوثر " وأنشد ثعلب :
من المنطيات الموكب المعج بعدما * يرى فروع المقلتين نضوب
والانطاء : العطيات ( انظر لسان العرب 20 : 207 ) وقد ورد هذا الحديث في الفائق
3 : 103 بهذا النص ، قال صلى الله عليه وسلم لعطية السعدي : ما أغناك الله فلا تسأل
الناس شيئا ، فإن اليد العليا هي المنطية ، وإن اليد السفلى هي المنطاة ، وإن مال الله
مسؤول ومنطى .
( 2 ) ضرار بن صرد التيمي ، أبو نعيم الطحان ، كوفي عابد ، روى عن إبراهيم
ابن سعد وابن المبارك وهشيم وطبقته ، قال مطين : مات سنة تسع وعشرين ومائتين
( الخلاصة للخزرجي ص 177 ط . بولاق ) .
( 3 ) الإضافة للسياق ويؤيدها ما جاء في 3 : 103 من الفائق في غريب الحديث
للزمخشري .
( 4 ) في الأصل حدثنا عن أبي مصعب قال حدثنا الأوزاعي عن عبد الحميد -
ثم بياض بمقدار كلمتين - أن وفد الخ . وكما ترى ففيه تقديم وتأخير واضطراب وطبقا
للمصادر وتواريخ الوفاة يرجح أن يكون السند كما أثبتناه ، حيث إن عبد الحميد بن حبيب
كان كاتبا للأوزاعي وراويا عنه ( انظر الخلاصة للخزرجي ص 222 ط . بولاق ) .