ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوه بهدية فقال :
صدقة أم هدية ، إن الهدية يبتغى بها وجه الرسول وقضاء الحاجة ،
وإن الصدقة يبتغى بها ما عند الله " قالوا : بل هدية ، فقبلها ثم لم
يزل في مقعده ذلك يحدثونه حتى صلى الظهر مع العصر .
* حدثنا عمر بن عثمان بن عاصم الواسطي ابن أخي علي بن عاصم
قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن يحيى بن هانئ ( 1 ) وعروة
قال ، حدثني أبو حذيفة ، عن عبد الملك بن محمد ، عن عبد الرحمن
ابن علقمة بمثله - إلا أنه قال : ثم شغلوه يسألهم ويسألونه حتى لم
يصل الظهر إلا مع العصر .
* حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ، حدثنا زهير قال ،
أنبأنا أبو خالد يزيد الأسدي قال ، حدثنا عون ( 2 ) بن أبي جحيفة
السوائي ، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن
ابن أبي عقيل قال : انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأتيناه فأنخنا بالباب ، وما في الناس أبغض إلينا من رجل
نلج عليه ، فما خرجنا حتى ما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا
عليه ، فقال قائل منا : يا رسول الله ( 3 ) ، ألا سألت الله ملكا كملك
سليمان ؟ فضحك ، ثم قال : فلعل لصاحبك أفضل من ملك سليمان ،
هامش
( 1 ) هو عروة بن محمد بن عطية السعدي أمير اليمن ، ولي اليمن عشرين سنة ،
ثم صرف عنها سنة ثلاث ومائة . ( الخلاصة للخزرجي ص 265 ) وهذا الخبر موافق
لما جاء في أسد الغابة 3 : 412 في هذا الحديث .
( 2 ) عون بن أبي جحيفة السوائي ، عن أبيه والمنذر بن جرير ، وعنه عمر بن أبي زائدة
والثوري ، وثقه أبو حاتم والنسائي ( الخلاصة للخزرجي 298 ط . بولاق ) .
( 3 ) في الأصل " هذا يا رسول الله " والصواب ما أثبت .