إنا أخوالك وأصهارك وجيرانك ، وإنا أشد أهل نجد عليك حربا
وخيرهم لك سلما ، إن حاربناك حاربك من بعدنا ، وإن سالمناك
سالمك من بعدنا ، فاجعل لنا أن لا نعشر ولا نحشر ولا نجبى ولا
تكسر أصنامنا بأيدينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكم
ألا تعشروا ولا تحشروا ولا تكسروا أصنامكم بأيديكم ولا خير في
دين ليس فيه ركوع ، قالوا : تمتعنا باللات سنة ، فإن خشيت لائمة
العرب فقل : الله ربي أمرني بذلك ( 1 ) . فقال عمر رضي الله عنه :
لا والله ولا نعمة عين ، أحرقتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحرق
الله أكبادكم ، لا والله حتى تدخلوا فيما دخلت فيه العرب . وأنزل
الله : " وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا
غيره " . ( 2 )
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا فليج بن سليمان قال ، أخبرني
سعيد بن جبير ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما قدم وفد
ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر صلاة العشاء الآخرة حتى
مضى ساعة من الليل ، فجاء عمر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله
نام الولدان وتعشى النسوان وذهب الليل . فقال : يا أيها الناس ،
احمدوا الله ، فما أعلم أحدا ينتظر هذه الصلاة غيركم ، ولولا أن
أشق على أمتي لاخرت هذه الصلاة إلى نصف الليل " .
* حدثنا أبو مطرف بن أبي الوزير قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن يحيى بن هانئ قال ، حدثني أبو علقمة ، عن عبد الملك بن
محمد بن البشير ، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي : أن وفد
هامش
( 1 ) في الأصل " الله أمرني ربي بذلك " والمثبت عن تفسير ابن كثير 5 : 290 .
( 2 ) سورة الإسراء آية 73 .