إن الله لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذ بها دنيا
فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فهلكوا بها ، وإن
الله أعطاني دعوة فاختبأتها عندي شفاعة لامتي يوم القيامة .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ،
أخبرني عاصم بن عبد الله بن نعيم ، عن أبيه ، عن عروة بن محمد ،
عن أبيه ، عن جده : أنه قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في
وفد بني قومه ثقيف ، فلما دخلوا عليه كان فيما ذكروا أنهم سألوه
( فقضى حوائجهم ( 1 ) وقال لهم : هل قدم معكم أحد غيركم ؟ قالوا :
نعم ، معنا فتى منا خلفناه في رحالنا ، قال : فأرسلوا إليه " وقال :
فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلني فقال : إن اليد المنطية ( 2 ) هي
العليا ، وإن السائلة هي السفلى ، فما استغنيت فلا تسأل ، وإن مال
الله مسؤول ومنطى " .
* حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا
ابن جابر قال ، حدثني عروة بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عطية
السعدي قال : وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني
سعد ( بن بكر ( 3 ) ) وكنت أصغرهم فخلفوني في رحالهم ، وأتوا النبي
صلى الله عليه وسلم فقضوا حوائجهم ، فقال : هل بقي من أحد ؟
قالوا ( 4 ) : نعم ، غلام خلفناه في رحالنا ، فأمرهم أن يدعوني فقالوا :
هامش
( 1 ) الإضافة عن أسد الغابة 3 : 412 .
( 2 ) المنطية أي : المعطية من أنطيته إنطاء بمعنى أعطيته إعطاء ، زنة ومعنى وهذه
لغة أهل اليمن في أعطى ( أقرب الموارد 2 : 1315 ) ، وانظر الحديث بمعناه في النهاية
في غريب الحديث والأثر 5 : 76 ط . الحلبي .
( 3 ) في الأصل " بني سعيد " والتصويب والإضافة عن أسد الغابة 3 : 412 .
( 4 ) في الأصل " قال " والمثبت عن المصدر السابق .