عن الأوزاعي ( 1 ) : أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقد وفروا أشعارهم وشواربهم وأظفارهم فأمرهم أن يقيموا
وأن يتعلموا القرآن ، فأقاموا قريبا من سنة ، ثم إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم استعرضهم ففضلهم أحدهم بسورة البقرة وسورة معها ،
فأمره عليهم وقال : إنك لأحدثهم ، ولكني أمرتك عليهم لما فضلتهم
من القرآن ، فإذا صليت فصل بصلاة أصغرهم ، فإن فيهم الضعيف
والمملوك وذا الحاجة ، وإذا خرجت ساعيا فلا تأخذن من الغنم
الشافع ( 2 ) ولا الربى ( 3 ) ولا حرزة ( 4 ) الرجل فإنه أحق بها ، وخير منهم
الجزعة والثنية ، فإنها وسط من الغنم " .
( وفد بني المنتفق ) ( 5 )
* حدثنا أبو عاصم قال ، أنبأنا ابن جريج قال ، أخبرني إسماعيل
ابن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، يخبر عاصم ، عن أبيه
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو الشامي الامام العالم عن عطاء
وابن سيرين ومكحول وقتادة ونافع وخلق . وعنه يحيى بن أبي كثير شيخه ، وبقية
ويحيى بن حمزة ، قال ابن سعد : كان خيرا فاضلا كثير الحديث والعلم والفقه ،
مات سنة سبع وخمسين ومائة ( الطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 488 ، الخلاصة
للخزرجي ص 232 ط . بولاق ) .
( 2 ) الغنم الشافع : الشاة التي في بطنها ولد ، ويتبعها آخر ، وسميت شافعا لان
ولدها شفعها أو هي شفعته ( تاج العروس 5 : 401 - أقرب الموارد : شفع ) .
( 3 ) الربى : التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن ، وقيل هي الشاة القريبة
العهد بالولادة ( النهاية في الغريب 2 : 180 ) .
( 4 ) الحرزة : خيار المال ، لان صاحبها يحرزها ومنه الحديث : " في الزكاة
لا تأخذوا من حرزات أموال الناس شيئا " أي لا تأخذوا من خيارها شيئا ( أقرب
الموارد " حرز " ) وفي اللسان : الحرائز من الإبل : التي لا تباع لنفاسة بها ( اللسان حرز ) .
( 5 ) إضافة على الأصل للتوضيح .