3 - يزعم المسيحيون في صلاتهم أنهم يغفرون خطأ من يسئ إليهم ،
فيقولون لله تعالى في صلاتهم ( اغفر لنا ذنوبنا ، كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا ) !
ونحن نراهم لا يغفرون خطأ من يسئ إليهم ، فهم بذلك يكذبون عند الله تعالى ،
والكذب من القبائح عند العقول ومن الكبائر عند الشرائع الإلهية ، ولا يمكن
التقرب إلى الله بالقبيح ، وعبادته بمعصيته ، والاستغفار بالذنب من الذنوب .
ونكتفي بهذه المقايسة للصلاة الإسلامية عن صلوات بقية الأديان .
من حكم تشريع الزكاة والإنفاق
الصلاة ارتباط الإنسان بالخالق ، والزكاة ارتباط الإنسان بالخلق .
وقد قرن الله الزكاة بالصلاة في آيات عديدة ، فعن أبي جعفر وأبي
عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( فرض الله الزكاة مع الصلاة ) ( 1 ) ، فالإنسان في حياته مدني بالطبع ،
وما يحصل لديه من مال ومقام وعلم وكمال ، إنما يتم بواسطة علاقاته
الاجتماعية . فالمجتمع الذي يعيش فيه صاحب حق مادي ومعنوي عليه ،
وشريك له فيما ادخره من كسبه . وعندما يطبق أحكام الإسلام في أداء ما يجب
عليه من زكاة وصدقات ، يكون أدى ما عليه من حق المجتمع .
إن تشريعات الإسلام للزكاة ولبقية الصدقات والإنفاق ، تشريعات حكيمة
لو طبقت لما بقي فقير في المجتمع ، وتتحقق مدنيته آمنته مطمئنة من طغيان
الفقراء والمحتاجين .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو
علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم . إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل ، ولكن أتوا من منع من
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 498 .