تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المنتهى } ( 1 ) . وعندما يطلب المسلم في صلاته من ربه أن يهديه { صراط الذين أنعمت عليهم } وهو الصراط الذي فصله الله تعالى في قوله : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ( 2 ) ، فهو بذلك يطلب أن يرزقه ؟ ؟ ؟ النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وان يبعده عن المغضوب عليهم وعن الضالين ، وهذا الدعاء يكرمه التخلق باخلاق الأنبياء والأولياء والتجنب عن طريق المغضوبين وأهل الضلال . وهذا يعني أن عليه أن يتخلق بأخلاق هؤلاء الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) ويهتدي بهداهم ، ويبتعد عن سلوك أهل الضلال والمغضوبين . وبمقتضى قوله تعالى : { الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } ( 3 ) ، عليه أن يتوجه بكله إلى القدوس تعالى الذي هو : { نور السماوات والأرض } ( 4 ) ، ويرى عظمته سبحانه بعين قلبه وحقيقة إيمانه . ثم ينحني راكعا لعظمته امتثالا لقوله : { فسبح بسم ربك العظيم } ( 5 ) ، ويقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . وبذلك يأخذ نصيبه من أسرار الركوع ، ويتهيأ لمقام القرب من ربه في السجود ، ثم يقع على الأرض امتثالا لقوله تعالى : { سبح اسم ربك الاعلى } ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سورة النجم : 42 . ( 2 ) سورة النساء : 69 . ( 3 ) سورة البقرة : 257 . ( 4 ) سورة النور : 35 . ( 5 ) سورة الواقعة : 74 . ( 6 ) سورة الأعلى : 1 .