المنتهى } ( 1 ) .
وعندما يطلب المسلم في صلاته من ربه أن يهديه { صراط الذين أنعمت
عليهم } وهو الصراط الذي فصله الله تعالى في قوله : { ومن يطع الله والرسول
فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا } ( 2 ) ، فهو بذلك يطلب أن يرزقه ؟ ؟ ؟ النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وان يبعده عن المغضوب عليهم وعن الضالين ، وهذا الدعاء يكرمه
التخلق باخلاق الأنبياء والأولياء والتجنب عن طريق المغضوبين وأهل الضلال .
وهذا يعني أن عليه أن يتخلق بأخلاق هؤلاء الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) ويهتدي
بهداهم ، ويبتعد عن سلوك أهل الضلال والمغضوبين .
وبمقتضى قوله تعالى : { الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى
النور } ( 3 ) ، عليه أن يتوجه بكله إلى القدوس تعالى الذي هو : { نور السماوات
والأرض } ( 4 ) ، ويرى عظمته سبحانه بعين قلبه وحقيقة إيمانه .
ثم ينحني راكعا لعظمته امتثالا لقوله : { فسبح بسم ربك العظيم } ( 5 ) ، ويقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده .
وبذلك يأخذ نصيبه من أسرار الركوع ، ويتهيأ لمقام القرب من ربه في
السجود ، ثم يقع على الأرض امتثالا لقوله تعالى : { سبح اسم ربك الاعلى } ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) سورة النجم : 42 .
( 2 ) سورة النساء : 69 .
( 3 ) سورة البقرة : 257 .
( 4 ) سورة النور : 35 .
( 5 ) سورة الواقعة : 74 .
( 6 ) سورة الأعلى : 1 .