تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
توصف به إلا العدل ، ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر . فقال المنصور : وعظت فأحسنت ، وقلت وأوجزت ( 1 ) . وعن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين ، جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم ، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الإيمان : من صبر على الظلم ، وكظم غيظه واحتسب ، وعفى وغفر كان ممن يدخله الله الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ( 3 ) . وفي وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن ( عليه السلام ) : يا بني العقل خليل المرء ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، والصبر من خير جنوده ( 4 ) . وكفى في منزلة الحلم قوله تعالى : { ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } ( 5 ) . الحياء وهو انقباض النفس عن القبائح . عن معاذ بن كثير عن أحدهما ( عليهما السلام ) : الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 711 ، المجلس التاسع والثمانون ح 9 . ( 2 ) الخصال ص 50 ، باب الاثنين ح 60 ، ج 1 . ( 3 ) الخصال ص 104 ، باب الثلاثة ح 63 ، ج 1 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 146 ، المجلس الخامس ح 53 . ( 5 ) سورة السجدة ( فصلت ) : 34 و 35 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 507 | الشيخ وحيد الخراساني