من تعلق بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا ، من
تعلق بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار " ( 1 ) .
وعن مالك بن أنس قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : أعجب لمن يبخل بالدنيا وهي مقبلة عليه
أو يبخل عليها وهي مدبرة عنه ، فلا الإنفاق مع الإقبال يضره ، ولا الإمساك مع الإدبار ينفعه ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته
بالسخاء وحسن الخلق ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أتى رسول الله وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما ،
وأشدهم استقصاء في محاجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى التوى عرق الغضب بين عينيه
وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض ، فأتاه جبرئيل ، فقال : ربك يقرءك السلام ويقول لك : هذا رجل سخي
يطعم الطعام ، فسكن عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الغضب ورفع رأسه ، وقال له : لولا أن جبرئيل أخبرني عن الله
عز وجل أنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلتك حديثا لمن خلفك . فقال له الرجل : وإن ربك
ليحب السخاء ؟ فقال : نعم ، قال : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والذي
بعثك بالحق لا رددت عن مالي أحدا ( 4 ) .
ومع أن السامري أضل قوم موسى ودعاهم إلى عبادة العجل ، لما هم موسى
بقتله أوحى إليه أن لا يقتله لأنه سخي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 117 - رقم 409 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 234 ، المجلس الثاني والثلاثون ح 4 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 344 ، المجلس السادس والأربعون ح 3 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 39 .
( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص 63 ذيل الآية الشريفة : * ( قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) *
سورة طه : 97 . ج 2 .