ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اصبروا على المصائب ، وصابروا على الفرائض ،
ورابطوا على الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون ؟ فيقوم فئام من
الناس ، ثم ينادي أين المتصبرون ؟ فيقوم فئام من الناس ، قلت : جعلت فداك وما الصابرون
وما المتصبرون ؟ قال : الصابرون على أداء الفرائض ، والمتصبرون على اجتناب المحارم ( 3 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصبر ثلاثة ، صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ،
وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين
الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء [ إلى ] الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين
الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة
ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش ( 4 ) .
الشكر
قال الله تعالى : { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا
عليما } ( 5 ) ، { هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا
الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 92 ، وبتفاوت يسير في الخصال باب الثلاثة ح 135 ، ج 1 ص 130 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 129 في تفسير آية { اصبروا وصابروا ورابطوا } آل عمران : 200 .
( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 129 في تفسير آية " اصبروا وصابروا ورابطوا " آل عمران : 200 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 91 .
( 5 ) سورة النساء : 147 .