الشجاعة
وهي انقياد الغضب للعقل ، واعتداله عن الإفراط بالتهور المنتهي إلى إلقاء
النفس في التهلكة ، وعن التفريط بالجبن المنتهي إلى المهانة والذلة وإعانة الظالم
بتمكينه من عرضه وماله ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن أصلب من الجبل ، الجبل يستقل منه ، والمؤمن لا يستقل من
دينه ( 2 ) ، وبها قال إبراهيم : { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين } ( 3 ) ، وبها نال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفتوة التي قال الرسول : لا فتى إلا علي ( 4 ) ، وهي التي توجب
الغلبة على الأعداء . وكمالها السيطرة على أعدى الأعداء ، وهو النفس الأمارة
بالسوء ، والهوى ، وعن علي ( عليه السلام ) : أشجع الناس من غلب هواه ( 5 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتي النبي بأسارى فأمر
بقتلهم ، وخلى رجلا من بينهم ، فقال الرجل : يا نبي الله كيف أطلقت عني من بينهم ؟ فقال :
أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ،
والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فلما سمعها الرجل أسلم ، وحسن إسلامه ، وقاتل مع
رسول الله قتالا شديدا حتى استشهد ( 6 ) .
الغيرة
هامش
( 1 ) الخصال ص 83 ، روضة الواعظين ص 424 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 241 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 57 .
( 4 ) راجع صفحة :
( 5 ) الأمالي للصدوق ص 73 المجلس السادس ح 4 .
( 6 ) الخصال ج 1 ص 282 باب الخمسة ح 28 .