تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الشجاعة وهي انقياد الغضب للعقل ، واعتداله عن الإفراط بالتهور المنتهي إلى إلقاء النفس في التهلكة ، وعن التفريط بالجبن المنتهي إلى المهانة والذلة وإعانة الظالم بتمكينه من عرضه وماله ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن أصلب من الجبل ، الجبل يستقل منه ، والمؤمن لا يستقل من دينه ( 2 ) ، وبها قال إبراهيم : { وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين } ( 3 ) ، وبها نال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفتوة التي قال الرسول : لا فتى إلا علي ( 4 ) ، وهي التي توجب الغلبة على الأعداء . وكمالها السيطرة على أعدى الأعداء ، وهو النفس الأمارة بالسوء ، والهوى ، وعن علي ( عليه السلام ) : أشجع الناس من غلب هواه ( 5 ) . وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتي النبي بأسارى فأمر بقتلهم ، وخلى رجلا من بينهم ، فقال الرجل : يا نبي الله كيف أطلقت عني من بينهم ؟ فقال : أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فلما سمعها الرجل أسلم ، وحسن إسلامه ، وقاتل مع رسول الله قتالا شديدا حتى استشهد ( 6 ) . الغيرة
هامش
( 1 ) الخصال ص 83 ، روضة الواعظين ص 424 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 241 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 57 . ( 4 ) راجع صفحة : ( 5 ) الأمالي للصدوق ص 73 المجلس السادس ح 4 . ( 6 ) الخصال ج 1 ص 282 باب الخمسة ح 28 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 510 | الشيخ وحيد الخراساني