أعطي الدعاء أعطى الإجابة ، ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة ، ومن أعطى التوكل أعطى الكفاية ، فإن
الله عز وجل يقول في كتابه : { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } ( 1 ) ، ويقول : { لئن شكرتم
لأزيدنكم } ( 2 ) ، ويقول : { ادعوني أستجب لكم } ( 3 ) . ( 4 )
الحلم
وهو ضبط النفس عن هيجان الغضب ، واعتدال القوة الغضبية .
عن الرضا ( عليه السلام ) : لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما ( 5 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين يقول : إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند
غضبه ( 6 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم ( 7 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا عز أرفع من الحلم ( 8 ) .
وعن الربيع صاحب المنصور ، قال : قال المنصور للصادق : حدثني عن
نفسك بحديث أتعظ به ، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات ، فقال الصادق ( عليه السلام ) :
عليك بالحلم فإنه ركن العلم ، واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن
شفى غيظا ، أو تداوي حقدا ، أو يحب أن يذكر بالصولة ، واعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 3 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 7 .
( 3 ) سورة غافر : 60 .
( 4 ) ج 1 ص 101 الخصال للصدوق ، باب الثلاثة ح 56 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 111 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 112 .
( 7 ) الكافي ج 2 ص 112 .
( 8 ) الأمالي للشيخ الصدوق ح 9 ص 399 ، المجلس الثاني والخمسون .